الشيخ محمد باقر الإيرواني

468

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

7 - واما عدم اعتبار المشي راجلا فللإطلاق ان كان والا فالبراءة من الاشتراط . هذا مضافا إلى صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال : لا بأس ، والمشي أفضل » « 1 » وغيره . 8 - واما اعتبار السير من الطريق المتعارف وعدم اجزاء الذهاب والاياب من المسجد الحرام مثلا فلانصراف الطواف بهما المستفاد اعتباره من قوله تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 2 » عن مثل ذلك . أجل لا يلزم ان يكون السير على نحو الخط المستقيم . 9 - واما اعتبار ان لا يكون المشي بنحو القهقرى ونحو ذلك فلما تقدّم من الانصراف نفسه . أجل لا يضرّ الالتفات بالوجه لعدم الانصراف بلحاظه فيتمسّك بالإطلاق . 10 - واما عدم جواز تأخير السعي إلى الغد فلصحيحة العلاء بن رزين عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا » « 3 » . واما جواز التأخير إلى الليل فلا يحتاج إلى دليل بل هو مقتضى أصل البراءة ان لم يكن إطلاق على أن الدليل ثابت وهو صحيحة محمّد بن مسلم : « سألت أحدهما عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخّر الطواف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 2 . ( 2 ) البقرة : 158 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3 .